محمد الريشهري

95

نهج الدعاء

فَقالَ : بَلى ، أفَلا أكونُ عَبداً شَكوراً ؟ « 1 » 242 . حلية الأولياء عن أبي صالح : دَخَلَ ضِرارُ بنُ ضَمرَةَ الكِنانِيُّ عَلى مُعاوِيَةَ ، فَقالَ لَهُ : صِف لي عَلِيّاً ، فَقالَ : أوَتُعفيني يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟ قالَ : لا اعفيكَ . قالَ : أمّا إذ لابُدَّ فَإِنَّهُ كانَ وَاللَّهِ بَعيدَ المَدى ، شَديدَ القُوى . . . كانَ وَاللَّهِ غَزيرَ العَبرَةِ . . . فَأَشهَدُ بِاللَّهِ ، لَقَد رَأَيتُهُ في بَعضِ مَواقِفِهِ وقَد أرخَى اللَّيلُ سُدولَهُ « 2 » ، وغَارَت نُجومُهُ ، يَميلُ في مِحرابِهِ ، قابِضاً عَلى لِحيَتِهِ ، يَتَمَلمَلُ تَمَلمُلَ السَّليمِ « 3 » ، ويَبكي بُكاءَ الحَزينِ ، فَكَأَنّي أسمَعُهُ الآنَ وهُوَ يَقولُ : يا رَبَّنا يا رَبَّنا ، يَتَضَرَّعُ إلَيهِ . « 4 » 243 . الأمالي للصدوق عن الأصبغ بن نباتة : دَخَلَ ضِرارُ بنُ ضَمرَةَ النَّهشَلِيُّ عَلى مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ فَقالَ لَهُ : صِف لي عَلِيّاً ، قالَ : أوَتُعفيني ، فَقالَ : لا ، بَل صِفهُ لي . فَقالَ لَهُ ضِرارٌ : رَحِمَ اللَّهُ عَلِيّاً . . . كانَ وَاللَّهِ طَويلَ السُّهادِ « 5 » ، قَليلَ الرُّقادِ ، يَتلو كِتابَ اللَّهِ آناءَ اللَّيلِ وأطرافَ النَّهارِ ، ويَجودُ للَّهِ بِمُهجَتِهِ ، ويَبوءُ إلَيهِ بِعَبرَتِهِ ، لا تُغلَقُ لَهُ السُّتورُ ، ولا يَدَّخِرُ عَنَّا البُدورَ « 6 » ، ولا يَستَلينُ الاتِّكاءَ ، ولا يَستَخشِنُ الجَفاءَ ، ولَو رَأَيتَهُ إذ مُثِّلَ في مِحرابِهِ ، وقَد أرخَى اللَّيلُ سُدولَهُ ، وغارَت نُجومُهُ ، وهُوَ قابِضٌ

--> ( 1 ) . إرشاد القلوب : ص 91 . ( 2 ) . سدَلَ الشَّعرَ يسدِلُهُ أرخاه وأرسله ، والسِدْلُ - بالضمّ والكسر - : والستر ، جمعه : سدول ( القاموس‌المحيط : ج 3 ص 395 « سدل » ) . ( 3 ) . التململ : التقلقل من الألم . والسليم : الملسوع ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1722 « ململ » ) . ( 4 ) . حلية الأولياء : ج 1 ص 84 ، تاريخ دمشق : ج 24 ص 401 و 402 ، المحاسن والمساوئ : ص 46 وفيه « عديّ بن حاتم » بدل « ضرار » ؛ كنزالفوائد : ج 2 ص 160 ، عدّة الداعي : ص 194 ، إرشاد القلوب : ص 218 والأربعة الأخيرة نحوه . ( 5 ) . السُّهاد : نقيض الرقاد . قال الجوهري : السُّهاد : الأرَق . ورجل سُهُدٌ : قليل النوم ( لسان العرب : ج 3 ص 224 « سهد » ) . ( 6 ) . البُدُور : جمع بَدْرة ؛ وهي كيس فيه ألفٌ أو عشرة آلاف درهم ، أو سبعة آلاف دينار ( القاموس المحيط : ج 1 ص 369 « بدر » ) .